ابن قتيبة الدينوري

861

الشعر والشعراء

1654 * وهو القائل : يا ذا اليمينين ما شئ إقامته * على الإطالة إقصاء وتقصير وما شهاب منير قد أضرّ به * همّ ببابك حتّى ما له نور 1655 * وهو القائل : يا ذا اليمينين إنّ العتا * ب يشفى صدورا ويغرى صدورا ( 1 ) وكنت أرى أنّ ترك العتا * ب خير وأجدر ألا يضيرا إلى أن ظننت أن قد ظنن * ت أنّى لنفسي أرضى الحقيرا فأضمرت النّفس في وهمها * من الهمّ همّا يكدّ الضّميرا ولا بدّ للماء في مرجل * على النار موقدة أن يفورا ومن أشرب اليأس كان الغنىّ * ومن أشرب الحرص كان الفقيرا علام وفيم أرى طاعتي * لديك ونصرى لك الدّهر بورا ألم أك بالمصر أدعو البعيد * إليك وأدعو القريب العسيرا ألم أك أوّل آت أتاك * بطاعة من كان خلفي بشيرا ففيم تقدّم جفّالة * إليك أمامى وأدعى أخيرا ( 2 ) كأنّك لم تدر أنّ الفتى ال‍ * حمىّ إذا زار يوما أميرا يقدّم من دونه قبله * أليس يكون بسخط جديرا ألست ترى أنّ سفّ التّراب * به كان أكرم من أن يزورا فهل لك في الإذن لي راضيا * فإنّى أرى الإذن غنما كبيرا

--> ( 1 ) الأبيات في كامل المبرد 246 - 247 ليبسك . ( 2 ) الجفالة : الذي يجفلون عنه ، أي : يشردون ويذهبون في الأرض .